السلمي

147

تفسير السلمي

وقال أيضا : الحافظين فروجهم الذين حفظوا أسماعهم عن اللغو والخنا وأصغوا إلى الله بآذان قلوبهم الواعية ولم يغفلوا عن ندائه بحال . وقال بعضهم : الذاكرون خمسة ذاكر ذكره بالثناء وآخر ذكره بالدعاء وآخر ذكره بالتسبيح ، والآخر ذكره بالاستغفار وذاكر يذكره بذكره . وقال القاسم : القانت المطيع الذي لا يعصى الله . قال بعضهم : الصابر من أهل الباب والراضي من أهل الدار والمفوض من أهل البيت . قال بعضهم : الخشوع الطمأنينة عن اختلاف المقادير . وقال ابن سالم : الذاكر ثلاث ذاكر باللسان فذلك الحسنة بعشرة أمثالها وذاكر القلب الحسنة بسبعمائة وذكر لا يوزن ثوابه ولا يعد وهو الامتلاء من المحبة . قال الشبلي : الذكر نسيان الذكر في مشاهدة المذكور . وقال عمرو المكي : الحافظ لفرجه هو الواقف عند أمره ونهيه ولا يتعداها والمتأدب بأدبه الذي من تجاوزه ضل عن سواء السبيل . قوله تعالى : * ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا ) * [ الآية : 36 ] . قال سهل : الإيمان أربعة أركان التوكل على الله والتسليم لأمر الله وأمر رسوله والتفويض إلى الله والرضا بقضاء الله . وقال أيضا السنة كلها وجميعها أن تؤثر الله ورسوله على نفسك وتؤثر أمرهما على مرادك . قوله عز وعلا : * ( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه ) * [ الآية : 37 ] . قال ابن عطاء رحمة الله عليه : أنعم الله عليه بمحبتك وأنعمت عليه بالتبني . وقال بعضهم : وإذ تقول للذي أنعم الله عليه بالمعرفة وأنعمت عليه بالعتق . قوله تعالى : * ( وتخفي في نفسك ما الله مبديه ) * [ الآية : 37 ] . تخفى في نفسك ما اظهر الله لك من آية تزوجها منك وتخشى أن يظهر للناس ذلك فيفتنوا . وقال الجنيد : في قوله وتخفى في نفسك ما الله مبديه معناه ما الله مبد حكمه ومظهر فيه سنته الباقي نفعها على الأمة والمبين معناها للخليقة من تحليل نكاح نساء أولاد التبني